الجمعة، 26 مارس، 2010

مع حبى


أرويها كما قرأت ...( كان لأمى عين واحدة.....وقد كرهتها لأنها كانت تسبب لى الاحراج, حيث كانت تعمل طاهية فى المدرسة التى اتعلم فيها لتعيل العائلة....ذات يوم فى المرحلة الابتدائية جاءت لتطمئن على ... أحسست بالاحراج فعلا ..كيف فعلت هذا بى ؟! تجاهلتها ورميتها بنظرة مليئة بالكراهية, وفى اليوم التالى قال احد التلاميذ: أمك بعين واحدة..!! وحينها تمنيت ان أدفن نفسى. وأن تختفى أمى من حياتى , وواجهت أمى وقلت لها لقد جعلت منى أضحوكة, ولكنها لم تجب , ولم أبال لمشاعرها وأردت مغادرة المكان.. درست بجد وحصلت على منحة دراسية بالخارج وفعلا ذهبت ودرست ثم تزوجت وأشتريت بيتا وأنجبت أولادا وكنت سعيدا فى حياتى...و فى يوم من الايام أتت أمى لزيارتى ولم تكن قد رأتنى منذ سنوات ولم تكن قد رأت احفادها من قبل ..وقفت على الباب وأخذ أطفالى يضحكون منها ..صرخت كيف تجرأت وأتيت لتخيفى أولادى؟!....اخرجى حالا...أجابت بهدوء,أسفة .أخطات العنوان على ما يبدو...واختفت..ذات يوم أخبرنى الجيران بنبأ وفاتها...لم أذرف دمعة واحدة...قاموا بتسليمى رسالة من أمى ...ابنى الحبيب. اسفة لمجيئى اليك واخافة اولادك ..اسفة لأننى سببت لك الاحراج مرات ومرات فى حياتك ...هل تعلم يا ولدى العزيز أنك تعرضت لحادث وأنت صغير وقد فقدت عينك,وكأى أم ...لم استطع أن اتركك تكبر بعين واحدة ,ولذا أعطيتك عينى وكنت سعيدة وفخورة جدا لأن ابنى يستطيع رؤية العالم بعينى ....مع حبى ..أمك..!

السبت، 26 سبتمبر، 2009

الحب


الحب تلك الكلمة القوية التى يعجز العلم عن وصفها بالمعنى الحقيقى لها
فكل عاشق له تفسير فى معنى الحب...تللك الكلمة التى تستقر داخل كيانك وتمتلك قلبك لا تستطيع التفكير الا فى من تحب.
تللك الكلمة التى تأتى بدون اذن او توقع , اشبه هذه الكلمة بالمرض الذى تمكن من جميع الكائنات فكانت النتيجة هى التعلق بين الحياة والموت بمرض لا علاج له.

الحب!! ...وما ادراك ما الحب
عندما نسمع هذه الكلمة تقف مكتوفى الايدى يعجز لسانك عن النطق ويبدأ قلبك بالنبض كأنه يريد الخروج من قفصه الصدرى الذى هو اشبه بالسجن محلقا فى الهواء الى من يحب.
بهذه الكلمة تسرح بها فى خيالك , تسافر بها فى قافلة الذكريات حيث لا تستطيع ان تمحى من ذاكرتك
فتجد الام تحنو على طفلها الرضيع , تجد الصديق يعانق صديقه , تجد الاغصان تعانق الجذوع, تجد الطيور تحنو على صغارها.
فان كلمة حب تشبه الامواج فتجدها ترتطم بالصخور , فتتبلل كأنها دموع وتسيل منها قطرات المياه كأنها دموع تسيل على خد فارقه محبوبه.
فهو كابوس الانانية حيث يدفعك للتضحية والعطاء لمن تحب دون مقابل.

الحب كلمة صغيرة تحمل الكثير من المعانى والذكريات
فهو مصحوبا دائما بالتسامح فمن يحب لا يعرف ان يكره.

السبت، 12 سبتمبر، 2009

عاوز اتكلم


عاوز اتكلم ده عناون الموضوع اللى عاوز اتكلم فيه
احنا بقينا عايشين فى سلبية وسكوت ومش بنتكلم عن الغلط اللى بنشوفه وده معظمنا مش كلنا...دايما باصين لعيوب غيرنا وسايبين عيوبنا ومش راضيين عن احوالنا.
احنا عندنا نعم كتير اوى مش واخدين بالنا منها ...نعمة النظر والسمع وانك بتقدر تتكلم وتمشى وتتحرك
وللاسف مش بنحس بالنعم ده غير لما تروح مننا .
لو فضلنا ساكتين عن الغلط اللى بنشوفه يبقى عمرنا ما نحاول نصلح من نفسنا .
انا عوز احكى قصة حصلت معايا فى الحقيقة :
كنت راكب ميكروباص فى طريق سفر يعنى, وكلنا طبعا عارفين دماغ السواقين بتبقى عاملة ازاى كلها دماغ واحدة ,المهم فى نص الطريق السواق كان بيلم الاجرة وكان كل الركاب على حسب ما هما بيقولوا انهم
(عساكر ) ده على اساس انى ابن البطة السودا ......!
والمفروض ان ده طريق سفر من محافظة لمحافظة واكيد طبعا بتبقى الاجرة ثابتة
بس تقول ايه بقى ...طبعا العساكر زى ما بيقولوا قالوا للسواق احنا هندفع اجرة كذا , المهم وهما بيلموا الاجرة انا دفعت زيهم لقيت السواق بيقولى هات اجرة تانية (اعلى شوية يعنى) قلتله ليه انا دافع زيى زيهم
قلى لأ دول عساكر قلتله يعنى ايه عساكر مليش دعوة انا هدفع زيى زيهم
لقيته وقف فى نص الطريق وقلى مش هتحرك غير لما تجيب اجرة زيادة قلتله نطلع على القسم
لقيت الناس اتكلموا طبعا لما لاقوا نفسهم هيتعطلوا وهيروحوا القسم مش اتكلموا علشان ده مش عدل, المهم مروحناش القسم وكمل طريقه لحد ما وصلنا ...وانا نازل بقى من الميكروباص لقيته واقفلى على الباب وبيقولى هات الاجرة قلتله انا دفعت زيى زيهم قالى لأ يابن مش عارف ايه قلتله يابن ستين تييييييييت وكذا وكذا ومسكنا فى بعض لحد ما جم ناس وهدوا الموضوع وفى الاخر دفعت زيى زيى الناس اللى كانت راكبة قصدى العساكر.
المهم فى الاخر انا عاوز اقول محدش يسكت عن حقه حتى ولو كان حقه ده شلن,
المبدأ هنا مش بخل لأ المبدا هنا هو انك تعرف تاخد حقك ومتسكتش عليه.

الأربعاء، 13 مايو، 2009

الحياة الوان (دعوة للتغيير)


دايما بنحس بضيق وخنقة من الحياة,وساعات بتحصلنا مشكلة بنبقى شايفين الحياة سوده. وبنبقى فى حالة اكتئاب ومش عاوزين نكلم ولا نشوف حد.
انا واحد من الناس ده ساعات بقول يارب ليه حطتنى فى المشكلة ده واشمعنى انا؟ بس ده طبعا جنان انك تقول حاجة زى ده.
وكلنا لازم نبقى عارفين ان الدنيا زى ما بتدى حاجات لازم تاخد حاجات, انا عاوز احكى قصة لواحد اسمه همام تعالو بينا نقراها:






همام شاب كله همة وحيوية ونشاط كل يوم يصحى الصبح يلعب شوية رياضة ويدخل الحمام يتوضى ويصلى ويشوف اذا كان هيروح الجامعة ووراه محاضرات ولا لأ, واذا كان عنده محاضرات طبعا هيروح الجامعة ويشوف اصحابه وهكذا الروتين اليومى يعنى بتاع حياة اى طالب مصرى.

همام ده كان بيحب امه جدا مكنش عنده اخوات وباباه كان متوفى, كان كل همه فى الدنيا انه يحاول يرضى امه وميزعلهاش. بس للاسف مامته كانت عيانة كان عندها مرض خبيث وكانت ايامها فى الحياة معدودة,اخونا همام ده برغم ان امه كانت عيانة مكنش بيحاول يبين نظرة الشفقة لامه ,دايما كان بيديها الامل والتفائل فى الحياة.
ام همام صحتها بدأت تستسلم للمرض الخبيث,وبعد مرور شهرين ماتت ام همام,وفضل همام وحيد فى الدنيا طبعا زعل اوى على فراق امه بس طبعا سلم لارادة ربنا.
اتخرج همام من الجامعة وانطلق للحياة العملية,بدأ يدور على شغل واكيد ملقاش شغل من اول مرة.بس فى الاخر اشتغل.
حس همام بروتين فى حياته (صحيان بدرى,رياضة,شغل) حس انه جهاز مبرمج علشان يأدى حاجة معينة.
حس بخنقة وضيق بدأت النظرة السوداوية للحياة تتكون عنده. وبقى عنده اكتئاب ومش عوز يشوف ولا يكلم حد.
بس همام كان جواه مواهب مكنش بيستغلها,حاول يكتشفها بنفسه وحاول انه يتغير ويطور من نفسه وقرر انه ميستسلمش للأكتئاب تانى.
هية قصة خفيفة وبسيطة ومحبتش اطول فى احداثها انا حبيت بس اقول ان فى حياتنا ده فى الكويس وفى الوحش فى الحلو وفى المر
والانسان بأيده انه يتغير وانه يغير اللى حوليه ,ولو كل واحد فينا فضل فى مكانه ومحولش انه يكتشف المهارات اللى جواه عمره ما هيشوف ان الحياه ده عبارة عن علبة الوان.


الثلاثاء، 28 أبريل، 2009

السباك وبائعة الطعمية


صورة مؤلمة نشرتها امس (المصرى اليوم) فى صفحتها الاولى لسيدة مصرية فقيرة تقبل يد نائبة رئيس وزراء اسبانيا ماريا تريسا التى قامت بجولة فى منطقة دهشور بعد ان قررت حكومتها توزيع 30 مليون جنيه لتطويرها.السيدة تصرفت بعفوية مفرطة فى الجهل وامامها وقفت نائبة رئيس وزراء اسبانيا باسمه وهى تمد يدها.اما سبب هذه (القبلة)فهو ان الدولة المانحة وزعت الاموال بمعرفتها فى هذه المنطقة ومن ضمن الذين نابهم من الحظ جانب الحاجة ماجدة بائعة الطعمية التى جلست على الارض مثل الالاف من المصريات لتلقى الطعميه فى حلة سوداء بزيت اسود وتبيعها لاهل الشارع.الحاجة ماجدة تلقت 1500 جنيه من حكومة اسبانيا لتطور صناعة الطعمية فى (النصبة) التى اقامتها.ومانحة القبلة على يد مانحة المال هى سيدة ارادت ان تعبر عن امتنان لهذه الاموال التى جاءت من الغريب ولا تدرى انها بذللك (تصفع) الكثير من المسئولين على وجوههم...ولا تدرى ان هذه القبلة اهانت مصر وشعبها امام عدسات كاميرات الاسبان..
ولا ادرى لماذا تذكرت صورة اخرى لشخص فقير هز بلاده هى صور السباك جو الذى التقى بأوباما فى بداية حملة الرئاسة الامريكية.جو السباك لم يطبع قبلة على يد احد ولكنه وجه سيلا من الاسئلة عن مستقبله ودخله وحالته حولت دفة الانتخابات الامريكية بالكامل لتدور حول ذللك السباك الذى يمثل شعب امريكا الفقير وتطلعاته وخوفه.الفرق بين ذللك الفقير الذى انتقد سياسات مرشحى الرئاسة وبين الحاجة ماجدة لم تر ولم تجد من يدعمها فامتدت لها يد الاسبان فخرج الناس يطبعون عليها القبلات....
قبلة السيدة المجهولة هى تعبر عن حالة الناس الغلابة التى لا علاقة لها بما تقول الحكومة كل يوم. ولو كنا فى بلد يحترم شعبه لاستقالت نصف الوزارات او اقيلت بسبب هذا الواقع المؤلم الذى تم تلخيصه فى صورة اعتقد انها من اهم صور عام 2009 لانها واقعية....
لقد اصبحنا بلدا يعيش على المنح, انحنى فيه ظهر المواطن من الفقر والمشاكل وعندما يجد يدا تمتد اليه ببضعة جنيهات فانه يقبلها دون ان ينظر الى صاحب اليد ولا جنسيته ولا لونه...السباك فى امريكا هز الاحزاب والقيادات والحاجة ماجدة بائعة الطعمية ستشترى حلة جديدة أكبر وأوسع لتلقى الطعمية السخنة على الطريقة الاسبانية.

(منقول عن جريدة الوفد)

الجمعة، 2 يناير، 2009

!!كلاكيت تانى مرة


والله مش عارف تانى مرة ولا للمرة الالف! ...نفس المجازر ونفس المذابح بتحصل فى ارض فلسطين المغتصبة

وبالتأكيد نفس الصمت العربى ونفس الوشوش اللى بتتفرج...يا امة ضحكت من جهلها الامم,, هل انتى مستيقظة ؟

هل سكنتم بيوتكم كالنمل مختبئا من برد الشتاء؟ ....كم من طفل اصبح يتيما بلا اب ولا ام؟؟ وكم من شاب فقد احلامه؟

كم من ام فقدت رضيعها؟ .......

والحاجة اللى بستغربلها انهم ضربوا تقريبا كل الهيئات السياسية والحكومية ولسة عاوزين يعملوا هجوم برى على غزة

هيدمورا ايه بجد؟؟؟ بيوت..مدارس...مستشفيات...مساجد...اطفال...مسنين....نساء....شجر...شوارع...ولا ايه بالظبط؟

هنفضل نتفرج لحد امتى ونقول ملناش دعوى...هنفضل نمصمص بالشفايف لحد امتى؟

لحد امتى هنفضل نشجب وندين؟؟.....ونفضل نتحايل على العدو اننا نعمل هدنة سلام؟؟

ياجماعة القران بيقول (وان جنحوا للسلم..)يعنى اذا كانوا هم اللى عاوزين سلام مش يضربوا ويقتلوا ويهدموا واحنا اللى بنقول سلام

كمان الحاجة اللى منعرفهاش انا وانت( اذا كانت فى ارض من اراضى المسلمين بتغتصب يبقى فرض عين على الدولة ده انها تحارب

وتدافع عن نفسها وفرض كفاية على الدول المجاورة واذا الدولة ده مقدرتش تقاوم( يبقى فرض عين على الدول المجاورة

يعنى فرض عين على كل واحد فينا انه يحارب ...يبقى انا وانت كده بنئثم وشايلين ذنب....!!

لك يا قدس دموعى وازهارى على ارواح شهدائك..لك امى وابى فداءا

لاراضى المسلمين المغتصبة...ادعو الله من كل قلبى ان يزيل غمك وان ينصرك (الا ان نصر الله قريب)

الخميس، 25 ديسمبر، 2008

كرامتى



الى متى بكيت وشعرت انه صعلوك ......تائها فى مركب بلا مرسى ...محبوس بين صدره
تاركا بصماته على قفصه الصدرى يحاول جاهدا ان يهرب بعيدا, ولكن يمنعه قلبه ذو اللون الاحمر
يدفعه الى مغريات وملذات ذائفة...هل لاحظت عقله القائد...لو دققت النظر قليلا سوف تلاحظ انه اكثر من قائد
قائدا اصابه صداع التفكير فترنح الى مصطبة الصمت, قائدا بلا رخصة قيادة اخذ صاحبه الى عالم الدنائة.
لو قمت بضمه الى صدرك سوف تشعر بدفىء ممذوج بحلم وامل فى ان يهرب!
هل نظرت فى عينيه ..ستجد طفولة لم تكتمل او ربما تجد عقلا ناضجا. وربما
!تلاحظ علامات لامل فى مستقبل غامض
اذا لمست يديه ستجدها مبتله!!..ربما انه خائف من مصيره او انه مرض اصابه جعل منه انسان برىء ظهرت علامات
!برائته فى تلك اليدين
هل بكيت الان لحاله؟؟ ...وان بكيت هل سوف يفيد بكاءك؟ ...اذا فما الجدوى؟؟ هل ستقف مكتوف اليدين معصوب العينين
تشاهد فيلما وثائقيا؟؟..وربما لم تبكى ..
!ربما تضحك ضحك الجاهلين